(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَطْعَمَيْنِ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ.
والحديث صريحٌ في النهي، والعلة في ذلك أن الجلوس مع وجود ذلك المنكر فيه إشعارٌ بالرضا والإقرار عليه (١).
﴿فائدة﴾: هديه ﷺ في هيئة الجلوس للأكل: أنه ﵌ كان يأكل وهو مقعٍ، ويُذكر عنه أنه كان يجلس للأكل متوركاً على ركبتيه، ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر قدمه اليمنى تواضعاً لربه عزو جل، قاله ابن القيم (٢).
فأما الأولى:
(حديث أَنَسُ ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُقْعِيًا (٣) يَأْكُلُ تَمْرًا.
وأما الثانية:
(حديث عبد الله بن بسر ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) قَالَ
أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا.
(١٤) الْأَكْلُ عَلَى السُّفَر أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ:
(حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قَالَ مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قُلْتُ لِقَتَادَةَ عَلَامَ يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ.
الخِوَان: وهو مرتفع يهيأ ليؤكل الطعام عليه كالطاولة.
سُكْرُجَة: إناء صغير يوضع فيه الشيء القليل كالسلطة والمقبلات. ولا يعني هذا أنه يحرم الأكل على الطاولة أو ما ارتفع ولكن الأفضل الأكل على الأرض لأنه هدي النبي ﷺ.
(١٥) كَرَاهِيَةِ الأَكْلِ مِنْ وَسَطِ الطّعَام: