(حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي قَالَ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى قَالَ زِدْنِي قَالَ وَغَفَرَ ذَنْبَكَ قَالَ زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ.
(١١) يستحب السفر يوم الخميس:
من هديه ﷺ في أسفاره، أنه كان يحب الخروج في يوم الخميس، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(حديث كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ.
قال النووي ﵀: فإن لم يكن، فيوم الاثنين، لأنه ﷺ هاجر من مكة يوم الاثنين.
(١٢) يستحب أن يكون السفر مبكراً:
(حديث صخر الغامدي الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ.
أورد الزركشي ﵀ في الغرر السافر فيما يحتاج إليه المسافر عن ابن عباس ﵄ قال: ما بعد صلاة الصبح وقت تُقسمُ فيه الأرزاق بين العباد، وهو وقت نشاط النفس، وراحة البدن، وصفاء الخاطر.
(١٣) استحباب التوديع للمسافر:
أولاً: توديع المسافر للمقيم:
(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح ابن ماجة) قَالَ: وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ.
ثانياً: توديع المقيم للمسافر:
(حديث ابْنَ عُمَرَ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ.