(٢٧) كراهية قدوم المسافر على أهله ليلاً:
(حديث جابر ﵁ الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا.
(حديث جابر ﵁ الثابت في الصحيحين) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ.
﴿تنبيه﴾: ينبغي للمسافر إذا رجع إلى أهله أن لا يدخل عليهم ليلاً، حتى لا يرى ما يكره في أهله من سوء المنظر، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(حديث جابر ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ.
قال النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم:
أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلاً بغته، فأما من كان سفره قريباً تتوقع امرأته إتيانه ليلاً فلا بأس كما قال في إحدى الروايات: إذا أطال الرجل الغيبة. وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهي بسببه فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغته (١). قلت: ومثله إذا علموا بقدومه عن طريق أجهزة الاتصال ونحوها.
(٢٨) استحباب الصلاة ركعتين في المسجد عند قدوم البلد:
من هديه ﷺ أنه كان إذا قدم من سفر، فإن أول شيءٍ كان يبادر إليه هو الصلاة في المسجد ركعتين.
(حديث كعب بن مالك ﵁ الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.
وهذه من السنن المهجورة، التي قلَّ من يطبقها، فنسألك اللهم اتباعاً لسنة نبيك ﷺ ظاهراً وباطناً، وبالله التوفيق.
(٢٩) تحريم سفر المرأة بدون محرم:
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم.