وهذا كان فعل النبي ﷺ والصالحين من بعده، وتأمل في الحديثين الآتيين بعين البصيرة
(حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) قَالَ كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ.
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح الأدب المفرد) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا عاد مريضاً جلس عند رأسه.
وعن الربيع بن عبد الله قال: ذهبت مع الحسن إلى قتادة نعوده، فقعد عند رأسه، فسأله ثم دعا له ... (١).
وفي جلوس العائد عند رأس المريض فوائد منها: أن فيه إيناساً للمريض، ومنها تمكن العائد من وضع يده على المريض والدعاء له والنفث عليه، إلى غير ذلك.
(٩) سؤال المريض عن حاله والتنفيس في أجله:
من حسن العيادة سؤال المريض عن حاله ومصابه، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة: