﴿تنبيه﴾: من الأدب مع الله ﷾ أن يستتر الذي يريد غسلاً بشيء يستره ويواريه، وخصوصاً من كان في الأمكنة المكشوفة التي لا يحجبها شيء. فقد روى يعلى-﵁ أن رسول الله ﷺ: رأى رجلاً يغتسل بالبراز (١) بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ﷺ: (إن الله ﷿ حيىٌ ستيرٌ يحبُ الحياءَ والسترَ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) (٢). وفي حديث حكيم عن أبيه عن جده قال: ( ... قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: اللهُ أحقُ أن يستحيا منه من الناس) (٣).
(٢) استحباب لبس البياض:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ.
وفي المقابل نهى النبي ﷺ الرجل عن لبس الثوب المعصفر والثوب المشبع بحمرة.
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح مسلم) قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ (٤) فَقَالَ أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا قُلْتُ أَغْسِلُهُمَا قَالَ بَلْ أَحْرِقْهُمَا.
قال النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم:
قوله: (أأمك أمرتك بهذا) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر بإحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل، قاله النووي (٥). وقد يكون النهي عن لبس المعصفر لأجل التشبه بالكفار، وهو أولى لما جاء في الحديث: ... (إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها).
(٣) استحباب لبس الثياب الطيبة الجميلة: