ب- كف الأذى: ومن حقوق الطريق، كف الأذى، وعدم إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم.
وتأمل في النصوص الآتية بعين البصيرة
قال تعالى: (وَالّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مّبِيناً) [الأحزاب: ٥٨]
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ.
والحديث من جوامع كلمه ﵌، فيشمل اللسان من تكلم بلسانه وآذى الناس في أعراضهم أو سبهم، ويشمل من أخرج لسانه استهزاء وسخرية. وكذا اليد فإن أذيتها لا تنحصر في الضرب، بل تتعداها إلى أمور أخر كالوشاة بالناس والسعي في الاضرار بهم عن طريق الكتابة، أو القتل ونحو ذلك.
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَفْضَلُ المُؤْمِنِينَ إِسٍْلَامَا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَأَفْضَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانَاً أَحْسَنُهُم خُلُقَاً وَأَفْضَلُ المُهَاجِرِينَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَفْضَلُ الجِهَادِ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللهِ ﷿.
(حديث أسود بن أصرم ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَا إِلَى خَيْرٍ وَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَا مَعْرُوفَاً.
(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا.
(حديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ.