(حديث أسامة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يؤتى بالعالم يوم القيامة فيُلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور حولها كما يدور الحمار حول الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان ويحك ما لك كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه.
معنى [أقتابه]: أي أمعاءه
(حديث أنس في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: أتيت ليلة أسري بي على قوم تُقْرَضُ شفاهُهم بمقاريضَ من نار كلما قُرِضَتْ وَفَتْ فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون و يقرءون كتاب الله و لا يعملون به.
ج-هداية السائل عن الطريق:
ومن حقوق الطريق-أيضاً- إرشاد السائل عن الطريق، وهدايته إليه، سواءٌ كان ضالاً أو أعمى.
وجاء هذا الحق مصرحاً به في حديث أبي هريرة ﵁ في قصة الذين سألوا النبي ﷺ عن حق الطريق- قال: (وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ) (١).
وأخبرنا النبي ﷺ في سُنَّتِهِ المُشَرَّفَة، أن هداية السبيل من الصدقات، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُلُّ سُلَامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.
(٢) إزالة الأذى من الطريق:
من الآداب المستحبة في الطريق؛ إزالة الأذى عن الطريق، بل هي شعبة من شعب من الإيمان بنص السنة الصحيحة وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ.
وهي من الصدقات، وبسببها أُدخل رجلٍ الجنة.