(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا.
(حديث كعب بن عجرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرَجَالِكُم مِنْ َأهْلِ الجَنَّةِ؟ النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَالشَهِيدُ فِي الْجَنَّةِ وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ وَالمَولُودُ فِي الْجَنَّةِ وَالرَجُلُ يَزورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ المِصْرِ فِي اللهِ فِي الْجَنَّةِ; أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُم مِنْ َأهْلِ الجَنَّةِ؟ الوَدُودُ الوَلُودُ العَئُودُ التِي إِذَا ظُلِمَتْ قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ لَا أَذُوقُ غَمْضَاً حَتَى تَرْضَى.
دلالة المحبة وشواهدها:
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف.
[*] قال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح:
قال الخطابي: يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد وأن "الخير من الناس يحن إلى شكله والشرير نظير ذلك" يميل إلى نظيره فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر فإذا اتفقت تعارفت وإذا اختلفت تناكرت.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(الأرواح) التي تقوم بها الأجساد.
(جنود مجندة) أي جموع متجمعة وأنواع مختلفة.
(فما تعارف) توافق في الصفات وتناسب في الأخلاق.
(منها ائتلف) أي ألف قلبه قلب الآخر وإن تباعدا كما يقال ألوف مؤلفة وقناطير مقنطرة.
(وما تناكر منها) أي لم يتوافق ولم يتناسب.