(حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.
(حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ الثابت في صحيح مسلم) قَالَ:
مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا.
(حديث أَنَسٍ ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ.
(حديث جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَعْطُونِي رِدَائِي لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح:
حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ: أي ألجؤه إلى شجرة من شجر البادية ذات شوك.
لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا: الْعِضَاهِ بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة وفي آخره هاء هو شجر ذو شوك.
وكان ﷺ يؤثر على نفسه، فيعطي العطاء و يمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار.
وكان كرمه ﷺ كرماً في محله، ينفق المال له وبالله، إما لفقير، أو محتاج، أو في سبيل الله، أو تأليفا على الإسلام، أو تشريعا للأمة.
شجاعة النبي ﷺ:
كان ﷺ أشجع الناس، وأمضاهم عزما و إقداما، كان الناس يفرون وهو ثابت، وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة