(حديث عبد الرحمن ابن أبي ليلى في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: لا يحلُ لمسلمٍ أن يُروِّعَ مسلماً.
ومن لينه وحسن خلقه أنه كان يُسَلِّمُ على صبيانهم ويداعبهم:
(حديث أنس الثابت في الصحيحين) أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ.
(حديث أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ الثابت في الصحيحين) قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ.
ومن لينه وحسن خلقه أنه كان يقوم في الصلاة يريد أن يطول فيها فيسمع بكاء الصبي فيتجوز في صلاته كراهية أن يشق على أمه.
(حديث أبي قتادة الثابت في صحيح البخاري) أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ.
زهد النبي ﷺ في الدنيا ورغبته في الآخرة:
كان النبي ﷺ أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة , خيره الله تعالى بين أن يكون ملكاً نبياً أو عبداً نبياً , فاختار أن يكون عبداً نبياً , وخيره بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش وبين ما عند الله فاختار ما عند الله.
إن من يطالع سيرة النبي ﷺ سيد الأولين والآخرين يعلم علم اليقين الذي لا يخالطه شك أنه ﷺ " سيدُ الزاهدين وإمام العابدين وخيرُ البشرِ أجمعين " " وكان زهده ﷺ في الدنيا طواعيةً، كان زهده ﷺ طوعاً لا كَرْهَا، ووالله لو شاء لأجرى الله معه جبال الذهب والفضة " ويتضح ذلك وضوحاً جلياً في " زهده وتواضعه في بيته، زهده في طعامه، زهده في لباسه، زهده في فراشه، زهده ﷺ في المال "
وهاك غيضٌ من فيض ونقطةً من بحر مما ورد في مظاهر زهد النبي ﷺ:
زهده وتواضعه في بيته:
كان ﷺ " زهده في الدنيا طواعيةً، كان زهده ﷺ طوعاً لا كَرْهَا ووالله لو شاء لأجرى الله معه جبال الذهب والفضة "