أورد ابن حبان رحمه الله تعالى في روضة العقلاء عن سعيد بن عبد العزيز أن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ سمع رجلا إلى جنبه يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم فانصرف فبعث بها إليه.
قال ابن مفلح رحمه الله تعالى في الآداب الشرعية:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ لِقُتَيْبَةِ بْنِ مُسْلِمٍ: إنِّي أَتَيْتُك فِي حَاجَةٍ رَفَعْتهَا إلَى اللَّهِ قَبْلَك فَإِنْ يَأْذَنْ اللَّهُ فِيهَا قَضَيْتهَا وَحَمِدْنَاك , وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهَا لَمْ تَقْضِهَا وَعَذَرْنَاك.
وَكَتَبَ سَوَّارُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارِ الْقَاضِي إلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ:
لَنَا حَاجَةٌ وَالْعُذْرُ فِيهَا مُقَدَّمٌ: خَفِيفٌ وَمَعْنَاهَا مُضَاعَفَةُ الْأَجْرِ
فَإِنْ تَقْضِهَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا: وَإِنْ تَكُنْ الْأُخْرَى فَفِي وَاسِعِ الْعُذْرِ
عَلَى أَنَّهُ الرَّحْمَنُ مُعْطٍ وَمَانِعٌ: وَلِلرِّزْقِ أَسْبَابٌ إلَى قَدَرٍ يَجْرِي
فَأَجَابَهُ مُحَمَّدُ بْنِ طَاهِرٍ:
فَسَلْهَا تَجِدْنِي مُوجِبًا لِقَضَائِهَا: سَرِيعًا إلَيْهَا لَا يُخَاطِبُنِي فِكْرُ
شَكُورٌ بِإِفْضَالِي عَلَيْك بِمِثْلِهَا: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا حَوَتْهُ يَدِي شُكْرُ
فَهَذَا قَلِيلٌ لِلَّذِي قَدْ رَأَيْته: لِحَقِّك لَا مَنٌّ لَدَيَّ وَلَا ذُخْرُ
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: لَا تَطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا , وَلَا تَطْلُبُوهَا فِي غَيْرِ حِينِهَا , وَلَا تَطْلُبُوا مَا لَا تَسْتَحِقُّونَ مِنْهَا , فَإِنَّ مَنْ طَلَبَ مَا لَا يَسْتَحِقُّ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ.
وَقَالَ آخَرُ:
لَا تَطْلُبَنَّ إلَى لَئِيمٍ حَاجَةً: وَاقْعُدْ فَإِنَّك قَائِمٌ كَالْقَاعِدِ
يَا خَادِعَ الْبُخَلَاءِ عَنْ أَمْوَالِهِمْ: هَيْهَاتَ تَضْرِبُ فِي حَدِيدٍ بَارِدِ
وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
اقْضِ الْحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتَ وَكُنْ لِهَمِّ أَخِيكَ فَارِجْ: فَلَخَيْرُ أَيَّامِ الْفَتَى يَوْمٌ قَضَى فِيهِ الْحَوَائِجْ.
وقوف أمير المؤمنين عمر لعجوز استوقفته: