(حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم و خفت أماناتهم و كانوا هكذا ـ و شبك بين أصابعه ـ فالزم بيتك و املك عليك لسانك و خذ بما تعرفه و دع ما تنكر و عليك بأمر خاصة نفسك و دع عنك أمر العامةودع عنك أمر العامة.
قال صاحب عون المعبود شرح سنن أبي داوود:
أي الزم أمر نفسك واحفظ دينك واترك الناس ولا تتبعهم وهذا رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كثر الأشرار وضعف الأخيار. أهـ
(حديث مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ لَا يُبَالِيهِمْ اللَّهُ بَالَةً.
قال ابن حجر ﵀ في الفتح:
حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ: قال الخطابي الحثالة بالفاء وبالمثلثة الرديء من كل شيء،
وقال بن التين الحثالة سقط الناس وأصلها ما يتساقط من قشور التمر والشعير وغيرهما وقال الداودي ما يسقط من الشعير عند الغربلة ويبقى من التمر بعد الأكل
لا يباليهم الله بالة: قال الخطابي أي لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا.
أورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن عائشة ﵂ أنها كانت تتمثل بهذين البيتين:
ذَهبَ الَّذَينَ يُعاشُ في أَكنافِهِم ** وَبَقيتُ في جِلدٍ كَجَلدِ الأَجرَبِ
أورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن أبي مسلم الخولاني قال: كان الناسُ ورقاً لا شوكَ فيه وإنهم اليوم شوكٌ لا ورقَ فيه.
أورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن ابن أبي ليلى: قال سيأتي على الناس زمان يقال له زمان الذئاب فمن لم يكن في ذلك الزمان كلبا أكلوه قال أبو سليمان قال قتيبة: هو هذا الزمان.
ما جاء في فساد الخاصة وما جاء في علماء السوء وذكر آفاتهم: