(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا.
أورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن عامر ابن سعد بن أبي وقاص قال: كان سعد في إبل له وغنم فأتاه ابنه عمر بن سعد فلما رآه قال: أعوذ بالله من هذا الراكب فلما انتهى إليه قال: يا أبت أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك وغنمك والناس يتنازعون في الملك قال فضرب سعد صدر عمر بيده وقال: اسكت يا بني فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي)
قال الخطابي ﵀: كان سعد ﵀ ممن اعتزل أيام الفتنة فلم يكن مع واحد من الفريقين فأرادوه على الخروج فأبى وضرب لذلك مثلا.
وأورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن ميمون بن مهران قال: إن سعداً لما دعوه إلى الخروج معهم أبى عليهم ثم قال: لا إلا أن تعطوني سيفا له عينان بصيرتان ولسان ينطق بالكافر فاقتله والمؤمن فاكف عنه وضرب لهم مثلا فقال: مثلنا ومثلكم كمثل قوم كانوا على محجة بيضاء فينا هم كذلك يسيرون هاجت ريح عجاجة فضلوا الطريق والتبس عليهم فقال بعضهم: الطريق ذات اليمين فأخذوا فيها فتاهوا وضلوا وضلوا وقال آخرون: الطريق ذات الشمال فأخذوا فيها فتاهوا وضلوا وقال آخرون: كنا في الطريق حيث هاجت الريح فنيخ فأناخوا فأصبحوا فذهب الريح وتبين الطريق فهؤلاء هم الجماعة قالوا: نلزم ما فارقنا عليه رسول الله ﷺ حتى نلقاه ولا ندخل في شيء من الفتن.
وأورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن داود بن شابور قال: كان طاوس قد جلس في بيته فقلنا له في ذلك فقال: فساد الناس وحيف الأئمة.
وأورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن ابن سيرين قال: العزلة عبادة.
وأورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن هشام بن عروة قال: لما بنى عروى قصره بالعقيق لزمه قيل له: مالك لزمت هذا القصر وتركت مسجد رسول الله ﷺ فقال: رأيت مساجدكم لاهية وأسواقكم لاغية والفاحشة في فجاجكم عالية وكان فيما هنالك عما أنتم فيه عافية.
وأورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن سفيان بن عيينة قال: قالوا لعبد الله بن عروة بن الزبير: ألا تأتي المدينة فقال: ما بقي بالمدينة إلا حاسد لنعمة أو فرح بنقمة.