وفي هذا القول أيضا بيان أن اختلاف الناس غرائز فيهمن كما أن المعادن ودوائع مركوزة في الأرض: فمنها الجوهر النفيس ومنها الفلز الخسيس وكذلك جواهر الناس وطبائعهم: منها الزكي الرضي ومنها الناقص الدني. أهـ
(٧٠) التخلي عن رزيلة هجر المسلم:
(حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ.
(حديث أبي خراش السلمي ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ.
(حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.
جواز هجر أهل المعاصي أكثر من ثلاث:
(حديث أم سلمة ﵂ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهن أو راح، فقيل له: يا نبي الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهرا؟. فقال: (إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما).
(حديث عَائِشَةَ ﵂ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب)
أَنَّهُ اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْنَبَ أَعْطِيهَا بَعِيرًا فَقَالَتْ أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ.
أورد الخطابي ﵀ في آداب العزلة عن الحسن قال: هجران الأحمق قربة إلى الله ﷿.
(٧١) ترك الاستكثار من الأصدقاء وما يستحب من قلة الالتقاء: