Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 10, halaman 439

  1. كتاب الآداب
  2. الباب الخامس أدب النفس
  3. آداب معاشرة الإخوان:

المسلم يقنع بما قسم الله له فيما يتعلق بالدنيا، أما في عمل الخير والأعمال الصالحة فإنه يحرص دائمًا على المزيد من الخيرات، مصداقًا لقوله تعالى: (وَتَزَوّدُواْ فَإِنّ خَيْرَ الزّادِ التّقْوَىَ) [البقرة: ١٩٧].

وقوله تعالى: (وَسَارِعُوَاْ إِلَىَ مَغْفِرَةٍ مّن رّبّكُمْ وَجَنّةٍ عَرْضُهَا السّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدّتْ لِلْمُتّقِينَ) [آل عمران: ١٣٣]

فضل القناعة:

للقناعة أهمية كبرى، وأثر بالغ في حياة الإنسان، وتحقيق رخائه النفسي والجسمي، فهي تحرره من عبودية المادة، واسترقاق الحرص والطمع، وعنائهما المرهق، وهوانهما المذل، وتنفخ فيه روح العزة، والكرامة، والإباء، والعفة، والترفع عن الدنايا، واستدرار عطف اللئام.

والقانع بالكفاف أسعد حياة، وأرخى بالا، وأكثر دعة واستقرارا، من الحريص المتفاني في سبيل أطماعه وحرصه، والذي لا ينفك عن القلق والمتاعب والهموم.

والقناعة بعد هذا تمد صاحبها بيقظة روحية، وبصيرة نافذة، وتحفزه على التأهب للآخرة، بالأعمال الصالحة، وتوفير بواعث السعادة فيها.

والإنسان القانع يحبه الله ويحبه الناس، والقناعة تحقق للإنسان خيرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ومن فضائل القناعة ما يلي:

(١) القناعة سبب البركة: فهي كنز لا ينفد، وقد أخبرنا الرسول ﷺ أنها أفضل الغنى، كما في الحديثين الآتيين:

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ليس الغنى عن كثرةِ العرض ولكن الغنى غنى النفس)

والعَرَضُ: هو متاع الدنيا، ومعنى الحديث: الغِنَى المحمودُ هو غنى النَّفْس وشبعها، وقلَّة حرصها، لا كثرة المال مع الحرص على الزيادة؛ لأن مَنْ كان طالبًا للزيادة، لم يَسْتَغْنِ بما عنده؛ فليس له غِنًى.

وما أجمل حديث النبي ﷺ الآتي:

(حديث عبيد الله بن محصن الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوتُ يومه فكأنما حيزت له الدنيا)

وأرشد النبيُّ ﷺ المؤمنَ إلى أن ينظر إلى مَنْ هو أسفل منه؛ حتى يشعر بكثرة نِعَم الله عليه؛ كما في الحديث الآتي:

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 10، ص 439 (SanadKitab #36375, hlm. urut 6465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.