ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي قَالَ ارْجِعْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَلِّهِمْ.
قال ابن حجر ﵀ في الفتح:
(فكأن قوله ﷺ لمعاذ ((إِذًا يَتَّكِلُوا)) كان بعد قصة أبي هريرة، فكان النهي للمصلحة لا للتحريم، فلذلك أخبر به معاذ لعموم الآية بالتبليغ أ. هـ (١).
ولاطلاعه ﵁ على أنه لم يكن المقصود من المنع التحريم كما هو ظاهر من قصة أبي هريرة ﵁.
فتبليغ الناس بهذه البشارة وإدخال السرور عليهم بذلك مصلحة، واتكالهم على ذلك وعدم فهمهم وتركهم العمل مفسدة عظيمة، لذا اعتمد رسول الله ﷺ ما رآه عمر ﵁ في ذلك (٢).
(حديث علي ﵁ الثابت في صحيح البخاري موقوفا) قَالَ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
قال ابن حجر ﵀ في الفتح:
(وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يُذكر عند العامة) (٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: