(حديث عَن أبي أُمَامَةَ الباهلي ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) قَالَ: " قِيلَ لرَسُولَ الله ﷺ أَيّ الدّعَاءِ أسْمَعُ؟ قالَ: جَوْف اللّيْلِ الاَخِرُ، وَدُبُرَ الصّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ".
فضل الدعاء بين الآذان والإقامة:
(حديث أنس في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: لا يُردُ الدعاء بين الآذان والإقامة.
فضل الدعاء في السجود:
(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء.
(٣١) التأمين على الدعاء من المستمع:
كما في قصة دعاء موسى وهارون _ ﵉ _ على فرعون وآله.
قال المفسرون: كان موسى يدعو، وهارون يؤمن. (١)
ولهذا قال _ تعالى _: [قد أجيبت دعوتكما] يونس،٨٩.
(٣٢) تجنب الدعاء على الأهل، والمال، والنفس:
لأن الدعاء يقصد منه جلب النفع ودفع الضر، والدعاء على الأهل، والمال، والنفس _ لا مصلحة وراءه، بل هو ضرر محض على الداعي نفسه؛ فماذا سيجني من فساد أهله، وماله، ونفسه؟
(حديث جابر ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم.
(٣٣) ألا يتكلف السجع:
ذلك أن حال الداعي حال ذلة وضراعة، والتكلف لا يناسب ذلك.
قال بعضهم: ادع بلسان الذلة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق. (٢)
[*] قال الخطابي: ويكره في الدعاء السجع، وتكلف صفة الكلام له. (٣)
فصل الخطاب في مسألة السجع:
السجع المذموم في الدعاء، هو المتكلف، لأنه يذهب بالخشوع والخضوع والإخلاص، ويلهي عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب،