Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 1, halaman 729

  1. كتاب الزهد
  2. باب: الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا
  3. (١٠) مطالعة سير الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه:
  4. ثالثا: نماذج من سير الزاهدين من أئمة التابعين رحمهم الله تعالى:
  5. سيرة سعيد بن جبير ﵀:
  6. وقفات مع الحوار الذي دار بين سعيد بن جبير والحجاج:

سعيد: اختر لنفسك يا حجاج، فو الله ما تقتلني قتلة إلا قتلتك قتلة في الآخرة.

الحجاج: أتريد أن أعفو عنك؟

سعيد: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عُذر.

الحجاج: اذهبوا به فاقتلوه. فلما خرجوا ليقتلوه، بكي ابنه لما رآه في هذا الموقف، فنظر إليه سعيد وقال له: ما يبكيك؟ ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة؟ وبكي أيضًا صديق له، فقال له سعيد: ما يبكيك؟

الرجل: لما أصابك.

سعيد: فلا تبك، كان في علم الله أن يكون هذا، ثم تلا: قوله تعالى: (مَآ أَصَابَ مِن مّصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ فِيَ أَنفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّن قَبْلِ أَن نّبْرَأَهَآ) [الحديد: ٢٢] [الحديد، ثم ضحك سعيد، فتعجب الناس وأخبروا الحجاج، فأمر بردِّه،

فسأله الحجاج: ما أضحكك؟

سعيد: عجبت من جرأتك على الله وحلمه عنك.

الحجاج: اقتلوه.

سعيد: (وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي فَطَرَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: ٧٩]

الحجاج: وجهوه لغير القبلة.

سعيد: (فَأَيْنَمَا تُوَلّواْ فَثَمّ وَجْهُ اللّهِ) [البقرة: ١١٥]

الحجاج: كبوه على وجهه.

سعيد: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىَ) [طه: ٥٥] الحجاج: اذبحوه.

سعيد: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها مني يا حجاج حتى تلقاني بها يوم القيامة، ثم دعا سعيد ربه فقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي، ومات سعيد شهيدًا في إحدى عشر رمضان سنة خمسٍ وتسعين هجرية، وله من العمر سبع وخمسون سنة، مات ولسانه رطب بذكر الله.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 1، ص 729 (SanadKitab #36375, hlm. urut 730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.