Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 1, halaman 731

  1. كتاب الزهد
  2. باب: الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا
  3. (١٠) مطالعة سير الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه:
  4. ثالثا: نماذج من سير الزاهدين من أئمة التابعين رحمهم الله تعالى:
  5. سيرة سعيد بن جبير ﵀:
  6. وقفات مع الحوار الذي دار بين سعيد بن جبير والحجاج:

(حديث خزيمة بن ثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: اتقوا دعوة المظلوم فإنها تُحْمَلُ على الغمام يقول الله: و عزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين.

(اتقوا دعوة المظلوم) أي اجتنبوا دعوة من تظلمونه وذلك مستلزم لتجنب جميع أنواع الظلم على أبلغ وجه وأوجز إشارة وأفصح عبارة لأنه إذا اتقى دعاء المظلوم فهو أبلغ من قوله لا تظلم وهذا نوع شريف من أنواع البديع يسمى تعليقاً ثم بين وجه النهي بقوله.

(فإنها تُحمل على الغمام) أي يأمر الله برفعها حتى تجاوز الغمام أي السحاب الأبيض حتى تصل إلى حضرته تقدس

(يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك) بلام القسم ونون التوكيد الثقيلة وفتح الكاف أي لأستخلصن لك الحق ممن ظلمك

(ولو بعد حين) أي أمد طويل بل دل به سبحانه على أنه يمهل الظالم ولا يهمله

(حديث ابن عمر في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة.

(اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة) كناية عن سرعة الوصول لأنه مضطر في دعائه وقد قال ﷾ ﴿أمّن يجيب المضطر إذا دعاه﴾ وكلما قوي الظلم قوي تأثيره في النفس فاشتدت ضراعة المظلوم فقويت استجابته والشرر ما تطاير من النار في الهواء شبه سرعة صعودها بسرعة طيران الشرر من النار.

(حديث أبي هريرة في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: دعوة المظلوم مستجابة و إن كان فاجرا ففجوره على نفسه.

(دعوة المظلوم مستجابة) أي يستجيبها اللّه تعالى يعني فاجتنبوا جميع أنواع الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم فيجاب

(وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه) ولا يقدح ذلك في استجابة دعائه لأنه مضطر ونشأ من اضطراره صحة التجائه إلى ربه وقطعه قلبه عما سواه وللإخلاص عند اللّه موقع وقد ضمن إجابة المضطر بقوله تعالى: (أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ) [النمل: ٦٢].

صعدت دعوة سعيد إلي السماء، فلقيت قبولا واستجابة من الله والواحد القهار، فلقد أصيب الحجاج بعد قتله لسعيد بن جبير بمرض عضال أفقده عقله، وصار كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وكان كلما أفاق من مرضه قال بذعر: مالي ولسعيد بن جبير

وبعد فترة قصيرة من قتل سعيد بن جبير مات الحجاج الثقفي شر موته، وتحققت دعوة سعيد فيه، فلم يسلطه الله علي أحد يقتله من بعده.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 1، ص 731 (SanadKitab #36375, hlm. urut 732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.