Lewati ke konten

Kitab: At-Tawazun at-Tarbawi wa Ahammiyyatuhu li Kulli Muslim · Pengarang: مجدي الهلالي

Baca halaman 27

  1. حاجة الأمة الماسة إلى التربية
  2. الجمرة المشتعلة
  3. المحور الثالث النفس وضرورة تزكيتها
  4. وأن أعمل صالحا ترضاه

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذه الإمكانات لا يمكنها بذاتها أن تُحدث وتنشئ النتائج، فالله ﷿ هو الذي يبث فيها الفاعلية لحظة بلحظة، وآنًا بآنٍ "وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى" [القمر: ٤٣].

"هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ" [يونس: ٢٢].

فكيف تُعجب بشيء ليس ملكك؟ وكيف تفرح بشيء لا يمكنك استخدامه ولا تفعيله بدون مدد الله؟

إذا أردت أن تعجب وتفرح، فافرح بربك الذي وهبك هذه الإمكانات، ومكنك من استخدامها "فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ" [آل عمران: ١٧٠].

هذا بخصوص الإعجاب بالنفس وبإمكاناتها.

أما الإعجاب بالعمل فهو أن ينسب المرء أي نجاح يحققه لنفسه، وينسى أن الله ﷿ هو المتفضل عليه بالإعانة والتوفيق والإمداد.

قال المحاسبي: «العجب هو حمد النفس على ما عملت أو علمت، ونسيان أن النعم من الله ﷿» (١).

(والعجب خاطر يهيج في داخلك يدعوك لاستعظام عملك واستكثاره، فتقول في نفسك: لقد قويت وصبرت واستطعت فعل كذا .. لقد جاهدت .. لقد فهمت كذا .. صمت في يوم شديد الحر .. لقد أنفقت كذا، فرحًا من نفسك بقوتها، معظمًا لها، مع نسيان نعمة الله عليك في القيام بذلك) (٢).

لماذا يحبط العُجب العمل؟

الله ﷿ لا يقبل إلا ما كان خالصًا لوجهه، واستُعين به -سبحانه- على أدائه، أما المعجب فيستعين بنفسه أكثر مما يستعين بالله، لذلك قال ابن تيمية:

«المُعجب بنفسه لا يحقق إياك نستعين، كما أن المرائي لا يحقق إياك نعبد».

فالعُجب يحبط العمل الصالح الذي لازمه لأنه ينافي الإخلاص لله ﷿.

كان المسيح ﵇ يقول: «يا معشر الحواريين كم من سراج قد أطفأته الريح، وكم من عابد قد أفسده العجب» (٣).

من هنا ندرك خطورة تحذيره ﷺ: «لو لم تكونوا تذنبون، لخفت عليكم ما هو أكبر منه: العُجب، العُجب» (٤).

ويطلق يحيى بن معاذ تحذيرًا شديدًا فيقول: إياكم والعجب، فإن العجب مهلكة لأهله، وإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .. فالذي يبيت نائمًا ويصبح نادما، خير ممن يبيت قائمًا ويصبح معجبًا.

وقال ابن الحاج في المدخل: من كان في نفسه شيء فهو عند الله لا شيء (٥).

وأن أعمل صالحًا ترضاه:

الرضا عن النفس والإعجاب بها مرض خطير يعرف طريقه جيدًا إلى النفوس إن لم يتم الانتباه إليه والتحصُّن ضده، والوقوف له بالمرصاد.

ولنعلم جميعًا أنه ليست العبرة في أداء المرء للعمل الصالح فقط، بل في إحسان هذا العمل، وألا تخالطه آفة تفسده، وأعظم آفة تفسد العمل هو إعجاب المرء به، واستعظامه له، والإدلال به، واستشعار صاحبه أن له منزلة خاصة عند الله، أو عند الناس بسبب قيامه بهذا العمل "وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ" [المدثر: ٦].

لابد وأن يكون شعارنا ونحن نقوم بالعمل قول العبد الصالح: "وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ" [الأحقاف: ١٥].

Rujukan halaman ini: التوازن التربوي وأهميته لكل مسلم، ص 27 (SanadKitab #36395, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.