Lewati ke konten

Kitab: Tahqiqul Wishal bainal Qalbi wal Qur'an · Pengarang: مجدي الهلالي

Baca halaman 38

  1. الفصل الرابع الرسول ﷺ والقرآن
  2. لا بديل عن التفهم والتدبر

ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه: فهم معانيه دون مجرد ألفاظه .. فالقرآن أولى بذلك، ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلاً جدًا (١).

ويقول الإمام الزركشي: وقد جاء عن ابن عمر أنهم كانوا يتعلمون ما ينبغي أن يوقف عنده، كما يتعلمون القرآن (٢). فتعلم الوقف والابتداء أحد ثمرات تعلم المعاني.

من هنا نقول بأن رسول الله ﷺ كان حريصًا على تعليم أصحابه القرآن .. لفظًا ومعنى.

يقول عبد الله بن عمر: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا القرآن، فإذا مر بسجود سجد وسجدنا معه» (٣).

(ولاشتهار هذا الأمر عن رسول الله ﷺ صار أصلاً يقاس عليه غيره، ومن هذا القبيل قول جابر بن عبد الله ﵁: «كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن» (٤).

فإذا طرأ ما يمنع رسول الله ﷺ من مباشرة ذلك بنفسه وكَّل بعض أصحابه للقيام بهذه المهمة.

ومن هذا ما ورد عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يشغل، فإذا قدم مهاجر على رسول الله ﷺ دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن» (٥).

وعن أبي موسى ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، فأمرهما أن يعلما الناس القرآن» (٦).

لا بديل عن التفهم والتدبر

ومع هذا الترغيب في تعلم القرآن إلا أنه ﷺ كان دائم التحذير لصحابته - ولأمته من بعده - من أن يتحول القرآن من وسيلة عظيمة لإحياء القلب وبث الروح فيه إلى قراءة حنجرية فقط طلبًا للأجر والثواب دون الانتفاع الحقيقي به، فعندما سأله عبد الله بن عمرو بن العاص عن ختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام قال له: «لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث» (٧).

ومع حثه ﷺ لصحابته على كثرة تلاوة القرآن إلا أنه كان يربط ذلك بالقراءة الهادئة المرتلة المتفهمة للخطاب، والتى من خلالها يتعرض القلب لأنوار القرآن، ومنابع الإيمان فيه فيحدث الوصال، وتدب الروح في القلب شيئًا فشيئًا حتى يحيا حياة كاملة.

تأمل قوله ﷺ لصحابته: «من قرأ القرآن في سبع ليالٍ كتب من المخبتين».

قلنا: فمن قرأه في خمس يا رسول الله؟

قال: «إني أخاف أن يُعجلكم عن التفهم، إلا أن تصبروا على مباكرة الليل، فمن فعل كُتب من المقربين».

قلنا: ففي ثلاث يا رسول الله؟

قال: «لا أراكم تطيقون ذلك، إلا أن يبدأ أحدكم بالسورة وأكبر همه أن يبلغ آخرها».

قلنا: فإن أطقناه على تَفَهُّم وترتيل؟!

قال: «فذلك الجهد من عبادة النبيين».

قلنا: ففي أقل من ثلاث يا رسول الله؟

قال: «لا تقرأوه في أقل من ثلاث».

وفي رواية: قالوا: يا رسول الله! وفي أقل من ثلاث.

قال: «لا، ومن وجد منكم نشاطًا فليجعله في حسن تلاوتها» (٨).

Rujukan halaman ini: تحقيق الوصال بين القلب والقرآن، ص 38 (SanadKitab #36402, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.