Lewati ke konten

Kitab: 'Audatul Majd: Wahmun am Haqiqah · Pengarang: مجدي الهلالي

Baca halaman 17

  1. من أين نبدأ الحل الإيماني؟!
  2. الصحابة والقرآن

ويقول سعد بن أبي وقاص ﵁: أنُزل القرآن على رسول الله ﷺ فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: لو قصصت علينا، فنزل: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: لو حدثتنا، فأنزل: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ (١) [الزمر: ٢٣].

وكان ﷺ دائم التذكير لأصحابه، ولأمته من بعده، بضرورة اللقاء المستمر مع القرآن تأمل قوله: «اقرءوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به» (٢).

التشديد النبوي على ضرورة فهم القرآن:

وكان ﷺ يخشى من تحول اهتمام الصحابة بالقرآن إلى لفظه دون معانيه، ودون الاغتراف من منابع الإيمان التي تحتويها آياته، لذلك كانت توجيهاته ﷺ بضرورة تعاهد القرآن والانشغال به مع ضرورة أن يصاحب ذلك الفهم والتأثير ليتحقق المقصد العظيم من التلاوة ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢].

ويكفيك في هذا أنه ﷺ لم يأذن لعبد الله بن عمرو بن العاص أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاثة أيام معللا ذلك بقوله ﷺ: «لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث». (٣)

وعندما قال ﷺ يوما لبعض الصحابة: «من قرأ القرآن في سبع ليالٍ كتب من المخبتين» قالوا: فمن قرأه في خمس يا رسول الله؟ قال: «إني أخاف أن يعجلكم عن التفهم، إلا أنه تصبروا على مباكرة الليل، فمن فعل كُتب من المقربين».

قالوا: ففي ثلاث يا رسول الله؟ قال: «لا أراكم تطيقون ذلك، إلا أن يبدأ أحدكم بالسورة وأكبر همه أن لا يبلغ آخرها» قالوا: فإن أطقناه على تفهُّم وترتيل، قال: «فذلك الجهد من عبادة النبيين» قالوا: ففي أقل من ثلاث يا رسول الله؟ قال: «لا تقرءوه في أقل من ثلاث» (٤).

الصحابة والقرآن:

استقبل الصحابة القرآن استقبالا صحيحًا، وذاقوا حلاوته، وأدركوا أهميته القصوى في التذكير، والتوجيه، وزيادة الإيمان، وتوليد الطاقة الدافعة للعمل لذلك انشغلوا به وأعطوهُ جُلَّ أوقاتهم.

فهذا عبد الله بن مسعود ﵁ يسأله البعض عن سبب إقلاله من صيام التطوع فيقول: إن الصوم يضعفني عن قراءة القرآن. (٥)

وهذا عبد الله بن عباس يحكي عن عمر بن الخطاب ﵄ أنه كان إذا دخل البيت نشر المصحف فقرأ فيه.

أما أسيد بن حضير ﵁ فكان يقرأ ويقرأ لدرجة أن فَرَسَه كان يهتز ويهتز، فخاف على ولده الذي كان بجوار الفرس، فقطع قراءته، وأسرع إلى رسول الله ﷺ يخبره بالأمر، فقال له ﷺ: «اقرأ أسيد فإن الملائكة لم تزل يستمعون صوتك فلو قرأت أصبحت ظُلة بين السماء والأرض يترآها الناس فيها الملائكة». (٦)

وكان عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى الأشعري: يا أبا موسى ذكرِّنا ربنا، فيقرأ وهم يسمعون ويبكون، وكان أصحاب محمد ﷺ إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم أن يقرأ والباقي يستمعون. (٧)

Rujukan halaman ini: عودة المجد وهم أم حقيقة، ص 17 (SanadKitab #36409, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.