بمحبَّتي سنن الشّفيع وأَنَّني ... فيها عَصَيتُ معنِّفي ومفنِّدي
وتركتُ فيها جيرتي وعشيرتي ... ومكان أترابي وموضعَ مولدي
فلأشكونَّ عليه شكوى موجعٍ ... متظلِّم متجرِّم مُستنجد
وأقولُ: أنَجِد صادقاً في حُبّه ... من يُنْجدِ المظلومَ إِن لم تُنجدِ
إِني أُحبُّ محمداً فوقَ الورى ... وبه كما فَعَلَ الأوائل أقتدي
فقد انقضت خير القرون ولم يكن ... فيهم بغيرِ محمدٍ من يَهتدي (١)
هذا؛ وإنّي لما تمسّكت بعروة السّنن الوثيقة, وسلكت سنن الطريقة العتيقة؛ تناولتني الألسنة البذيّة من أعداء السّنة النّبوية, ونسبوني إلى دعوى في العلم كبيرة, وأمور غير ذلك كثيرة. حرصاً على ألا يتّبع ما دعوت إليه من العمل بسنّة سيّد المرسلين, والخلفاء الرّاشدين, والسّلف الصّالحين, فصبرت على الأذى/, وعلمت أنّ النّاس ما زالوا هكذا.
ما سَلِمَ الله من بريَّته ... ولا نبيُّ الهدى, فكيفَ أَنَا! (٢)
إلا أنّه لما اتّسع الكلام وطال, واتّسع مجال القيل والقال, جاءتني رسالة محبّرة (٣)
, واعتراضات محرّرة, مشتملة على الزّواجر