الفكرية, لن تؤتي أكلها, ولن تقوم على سوقها, إلا بدراسة مسبقة شاملة عن رائد تلك المدرسة, ولمّا يحصل ذلك -فيما أعلم-.
وبعد؛ فلم يحض ابن الوزير ﵀ بالترجمة لا من معاصريه, ولا من بعدهم. أما معاصريه؛ فلم يترجم له أحد منهم في كتبهم المشهورة كالمقريزي (٨٤٥هـ) في ((درر العقود الفريدة)) , فقد ترجم فيه لمعاصريه, ولا الحافظ ابن حجر (٨٥٢هـ) في ((إنباء الغمر)) , وهو على شرطه (١) , ولا العيني في ((عقد الجمان)) , ولا الفاسي (٨٣٢هـ) في ((العقد الثمين)) (٢) , ولا ابن تغري بردي (٨٧٤هـ) في ((المنهل الصافي)).
إلا ابن فهد (٨٧١هـ) فقد ترجمه ترجمة موجزة في ((معجمه)) نقل السخاوي في ((الضوء اللامع)): (٦/ ٢٧٢) جلّ ما فيها.
ثم ترجم له السخاوي ترجمة موجزة في ((الضوء)) جلّها من ((معجم ابن فهد)) , وهذا يدل على عدم معرفته به, خاصّة أنه وهم فيها عدة أوهام!!.
ولذلك قال الشوكاني: ((وكذلك السخاوي لو وقف على (العواصم والقواصم) لرأى فيها ما يملأ عينيه وقلبه, ولطال عنان قلمه في ترجمته, ولكن لعله بلغه الاسم دون المسمّى)).
ثم قال: ((ولا ريب أن علماء الطوائف لا يكثرون العناية بأهل هذه الديار لاعتقادهم في الزيدية مالا مقتضى له, إلا مجرد التقليد لمن