الحسن بن القطان (١) , والضّياء المقدسيّ (٢) , والزّكي عبد العظيم (٣) , ومن بعدهم.
قلت: فالأولى ألا يحتج على جواز العمل بـ ((الوجادة)) بما ذكره ابن الصلاح, ألا ترى أنّ الشّافعي جوّز العمل بها مع أنّ زمانه كان زمان إمكان العمل بغيرها, بل سوف يأتي أنّ الصّحابة ﵃ عملوا بها, والدّليل على ذلك حديث: عمرو بن حزم, وقد ذكر طرقه الحافظ ابن كثير في ((إرشاده)) (٤) , وقال بعد ذكر الاختلاف في بعض طرقه:
((وعلى كلّ تقدير؛ فهذا الكتاب متداول بين أئمة الإسلام قديماً وحديثاً, يعتمدون عليه, ويفزعون في مهمّات هذا الشأن إليه, كما قال يعقوب بن سفيان (٥): ((لا أعلم في جمع الكتب كتاباً أصحّ من كتاب عمرو بن حزم؛ كان الصّحابة (٦) والتّابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم)).
وصحّ عن ابن المسيّب: أنّ عمر ترك رأيه ورجع إليه. قال ابن كثير: ((رواه الشّافعي و [النّسائي] (٧) بإسناد صحيح إلى ابن المسيب)).