في مذهب المعتزلة والزّيدية.
أمّا المعتزلة: فرواه ابن الحاجب عنهم الجميع, لفظه: ((قالت المعتزلة: الصحابة (١) عدول إلا من حارب عليّاً)). وذكروه أيضاً في كتبهم, فممن ذكره منهم: عالمهم وإمامهم بغير منازعة: الشّيخ أبو الحسن البصريّ في ((المعتمد)) (٢) فإنه قال فيه ما لفظه: ((واعلم أنّه إذا ثبت اعتبار العدالة وغيرها من الشّروط التي ذكرناها, وجب إن كان لها ظاهر أن يعتمد, وإلا لزم اختبارها, ولا شبهة أن في بعض الأزمان كزمن النّبي ﷺ قد كانت العدالة منوطة بالإسلام, فكان الظاهر من المسلم كونه عدلاً, ولهذا اقتصر النّبيّ ﷺ في قبول خبر الأعرابي عن رؤية الهلال على ظاهر إسلامه, واقتصرت (٣) الصّحابة على إسلام من كان يروي الأخبار من الأعراب)).
وقال الحاكم المحسن بن كرامة المعتزلي في: ((شرح العيون)) له ما لفظه: ((إن أحوال المسلمين كانت أيّام رسول الله ﷺ معلومة, وكانت مستقيمة مستغنية عن اعتبارها (٤))).
وأمّا الزّيدية: فقد ثبت عن كثير منهم ما يدل على ذلك كما سنذكره, من ذلك قول الإمام الكبير المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن