ومن ذلك أثر عليّ ﵁ وفيه: أنه كان يستحلف بعض الرّواة [إذا اتّهمه] (١) , فإن حلف صدّقه. وقد روى ذلك عنه من الزّيديّة الإمام المنصور محتجّاً به, وكذلك رواه الإمام أبو طالب وهو -أيضاً- معروف عند حفّاظ الحديث, رواه أبو عبد الله الذّهبي في ((تذكرة الحفّاظ)) (٢) وقال: ((وهو حديث حسن)) (٣).
وهو يدلّ على مثل مذهب المحدّثين, لأنّ التّهمة والتّحليف لا يكون للمخبورين المأمونين. وإنما يكون لمن يجهل حاله فيقوى الظّنّ بيمينه.
فإن قيل: هذا يدلّ على خلاف مذهب المحدّثين, لأنّ المفهوم منه: أنّه لو لم يحلف له الرّاوي ما قبله.
والجواب: أنّ ذلك عير صحيح لوجهين:
أحدهما: أنّ المحدّثين إنما يقولون بذلك في الصّحابة الذين رأوا رسول الله ﷺ , وليس يعلم أنّ هذا منهم لجواز أن يكون من الأعراب.
وثانيهما: أنّهم لا يقولون: [إنه] (٤) لا يجوز الوهم على الصّحابي, إنّما قالوا: إنه ثقة, والوهم جائز على الثّقة, وعليّ ... - رضي