أنّه تزوج أمّ يحيى بنت أبي إهاب, فجاءت أمة سوداء وقالت: قد أرضعتكما, فذكرتُ ذلك للنّبيّ ﷺ فأعرض عنّي, فتنحّيتُ فذكرت ذلك له فقال: ((وكيف وقد زعمت أن قد أرضعَتُكُما)) هذا لفظ البخاري (١) ومسلم (٢).
/وفي رواية التّرمذيّ (٣) بإسناد حسن صحيح: ((أنه زعم أنّها كاذبة)) وأنّ النّبيّ ﷺ نهاه عنها, فدلّ على اعتبار قولها مع الجهالة وتكذيب المدّعى عليه, ولو لم يعتبر قولها لم ينهه (٤) , ولا أمره بالطّلاق, لعدم [تحقّق] (٥) انفساخ النّكاح, ولخيّره بين الإمساك مع الكراهة, أو الطّلاق [للحيطة] (٦) , فإنّ التّفريق بين الزّوجين من مؤكّدات الأمور, وقد قال بمقتضى ذلك مع يمين المرأة: ابن عبّاس وأحمد وإسحاق (٧) , وإنّما ترك العمل بظاهره بعض أهل العلم لتعلّقه بحقوق المخلوقين التي ورد الشّرع باعتبار الشّهادة فيها.