وغيره, ولو صحب الإنسان رجلاً (١) ساعة من نهار وسايره في بعض الأسفار لدخل في ذلك, لأنّه يصدق أن يقول: صحبت فلاناً في سفري ساعة من النّهار, ولأنّ من قال ذلك لم ينكر عليه أهل اللّغة, ولا يستهجنون كلامه.
وأما السّنّة؛ فكثير غير قليل, ومن أدلّها على التّوسعة العظيمة في هذا الباب ما ورد في الحديث الصحيح من قوله ﵇ لعائشة ﵂: ((إنّكنّ صواحِبُ يوسف)) (٢) , فانظر ما أبعد هذا السّبب الذي سمّيت به النّساء صواحب يوسف! وكيف يستنكر مع هذا أن يسمّى من آمن برسول الله ﷺ /ووصل إلى حضرته العزيزة وتشرف برؤية غرّته الكريمة صاحباً له!؟ ومن أنكر على من سمّى هذا صاحباً لرسول الله ﷺ؛ فلينكر على رسول الله ﷺ حين سمّى النّساء كلّهن صواحب يوسف.
ومن ذلك الحديث الذي أُشير فيه على رسول الله ﷺ أن يقتل المنافق عبد الله بن أبيّ بن سلول فقال ﵇: ((إنّي أكره أن