لعُرف (١) مختصّ بهذه الأزمنة الأخيرة في الأمصار العظيمة, وإلا فمن أشد حياء من رسول الله ﷺ؟ فقد كان أشد حياء من العذراء في خدرها (٢) , وكان لا يثبت بصره في وجه أحد لكثرة حيائه ﷺ , ولكن هذا الذي فعله كان عادتهم في ذلك العصر, وإنّما الحياء يتولّد من مخالفة العادة حتّى إنّ الرّجل الفقير المستمرّ على البذاذة (٣) في الملبس, لو لبس في دفعة واحدة لباس الأكابر الذي لا يعتاده قط, وطاف به الأسواق, لكان معدوداً من أهل المجون, وقلّة الحياء لمجاهرة النّاس بمخالفة العادة من غير تدريج, ولا التماس فضيلة, وكذلك قد ورد عنه ﵇ أنّه أخذ قطعة من لحم وجعل يلوكها في فيه وهو يمشي في السّكة [أو] (٤) يمشي بين أصحابه أو نحو ذلك, ذكر معناه أبو داود (٥) , وقد أردف ﵇ امرأة خلفه في
Kitab: Ar-Raudhul Basim fidz Dzabbi 'an Sunnati Abil Qasim · Pengarang: ابن الوزير
Baca Juz 1, halaman 123
Rujukan halaman ini: الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، ج 1، ص 123 (SanadKitab #36427, hlm. urut 217)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.