الخلاصة)) (١) كلام المعتزلة في الدّليل على استحالة رؤية الله تعالى في جهة, وأنّ الدّليل العقليّ يوجب تأويل ما ورد من السّمع بخلافه, ويقف على هذا الحدّ ولا يتعرّض بعده لأحد (٢).
المسألة الثّانية: قال: والقطع أنّه إذا جرح الرّاوي جماعة عدول فإنّ جرحهم مقبول؛ لأنّ الجارح يقدّم على المعدّل.
قلت: هذا القطع الذي ذكره قطع بغير تقدير (٣) , ولا هدى ولا كتاب منير؛ لأنّ المسألة ظنّيّة لا قطعيّة, وخلافيّة لا إجماعيّة, بل الواجب التّفصيل في الجرح:
فإن كان مطلقاً غير مفسّر السّبب, فالجرح به مختلف فيه, والصّحيح عند المحقّقين: أنّه لا يجرح [به] (٤) لاختلاف النّاس في الأسباب التي يجرح بها, وتفسير جماعة من الثّقات ما أطلقوه من الجرح بأمور لا يوافقون على الجرح بها.