مؤيّدة في حربها بملائك ... مشيّدة في أمرها بعواسل
عصابة جبريل الأمين جنودها ... يحفّ بها في خيلها في قنابل (١)
أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها ... من الجيش إلا أنّها لم تقاتل
ولم يعجز الصّدّيق بعد وفاته ... عن الحرب بل شاد الهدى بجحافل
وتابعه الفاروق فاشتدّ ركنه ... وسار بهم في الحق سيرة عادل
وتمّم ذو النّورين سعياً مباركاً ... وعم جميع المسلمين بنائل
وقام بأعباء الخلافة بعدهم ... عليّ فأمسى الدّين راسي الكلاكل
عليك بهدي القوم تنج من الرّدى ... وتغلو بهم في الفوز أعلى المنازل
وقال بعد هذه الأبيات ما لفظه: كتب هذه الأسطر الفقير إلى رحمة الله ورضوانه: الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى, أرضاه الله بعفوه حامداً لله, ومصلياً على نبيه, ومسلّماً ومرضياً على آله وأصحابه.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان, ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربّنا إنّك رءوف رحيم.
فهذا الكلام انسحب عليّ من ذكر ((العواصم)) , وأردت تقييد هاتين القصيدتين في هذا الموضع, لأنّهما غرّتان في القصائد, ودرّتان في منظومات القلائد, ولنرجع إلى تعداد ما عرفت من تصانيفه ﵀ فمنها:
* ((ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان)) (٢). كتاب مفيد, انتهى