وقد صحّ عنهم من البدع ما هو شرّ من ذلك.
وكذلك الحسينية قد صحّ تواتر أنّهم يفضّلون الحسين بن القاسم (١) على رسول الله ﷺ , وهم من فرق الزّيديّة, والزّيديّة يكفّرون هاتين الطّائفتين, فكما لم يلزم الزّيديّة شيء من تلك البدع لقول بعض جهلتهم بها, مع إنكارهم على من قالها؛ فكذلك لا يلزم أهل الحديث كل بدعة قيلت في بلادهم أو قالها من وافقهم في بعض عقائدهم, فزن الأشياء بالموازين العلمية وتعرّف من الحشويّة, واحذر أن تكون من هذه الفرقة الغويّة, لقبول الكثير (٢) من الأحاديث الفريّة, المدسوسة في الأحاديث المرويّة.
السّبب الثّاني: أنّ الأنبياء ﵈ قبل النّبوّة لا يسمّون أنبياء حقيقة, ولا تثبت لهم أحكام النبوّة, ألا ترى أنّ كلامهم وأفعالهم قبل النّبوّة ليست بحجّة, وأمرهم قبلها لا يقتضي الوجوب, والشّاك في حكمهم (٣) قبلها لا يكفر, وذلك لأنّ حكمهم قبل النّبوّة