الذي قال: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ [نوح:٢٦]. فما خصّ ولده إلا لرحامته.
وأمّا صلة عثمان للحكم ولغيره من قرابته بالأموال الكثيرة, فلا شكّ أنّه ابتلي بقرابة سوء, فكان يتألّفهم, وله حجّة واضحة في فعل رسول الله ﷺ يوم حنين, وإعطائه المنافقين دون المؤمنين, فإنّ مئة ناقة لواحد من المنافقين في زمانه ﵇ أكثر مما أعطاهم عثمان بالنّظر إلى زمانه, فإنّ الأموال في زمانه كانت قد كثرت كثرة /عظيمة.
الوهم الرابع: قال في الاحتجاج على أنّ المحدّثين يروون في الصّحيح عن فسّاق التّصريح ما لفظه: ((ومنهم المغيرة بن شعبة زنى)) , [هكذا] (١) رماه بالزّنا!.
والجواب عليه في هذا هو: النّصّ المحكم القرآني قال الله تعالى: ﴿لَولاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذَا لَمْ يَأتُوا بِالشُهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ﴾ [النور:١٣] قال تعالى: ﴿وَلَولاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:١٦] وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمُونَ﴾ [النور:١٩]. فإن كان [قد] (٢) توهّم أنّ ذلك قد صحّ ولم يبق فيه شك؛ فليس الأمر كذلك, فلو صحّ الزّنا من المغيرة لحدّه عمر بن الخطاب ﵁ , ولو صحّ