يقتضي بأنه منافق (١).
ثمّ قال: ((في الشّعبي تشيّع يسير)). انتهى.
وقد قال الشّعبيّ: حدثناهم بغضب أصحاب محمد /فاتخذوه دينا.
وعندي أنّ هذا لا يصدّق, فإنّه معارض بما هو أصحّ منه بل بما (٢) هو معلوم الصّحّة, وذلك أنّ حذيقة وإن كان صاحب العلم بالمنافقين, فبغير شكّ أنّه إنّما أخذ العلم بذلك من رسول الله ﷺ , لكن رسول الله ﷺ ولّى أبا موسى على اليمن مصدقاً وقاضياً, وكان يفتي وقضي في بلدة رسول الله ﷺ , في زمنه ﷺ , وفي أيّام الخلفاء الرّاشدين ﵃, وكانت حال المنافقين أحقر من ذلك, فلم يكن رسول الله ﷺ ليولّي القضاء منافقاً ويقرّه على الفتيا, وكذلك أصحابه ﵃ فهذا أمر معلوم بالضّرورة, ولا يعارض بحديث مظنون, ومن الأحاديث المظنونة في الثّناء على أبي موسى ما رواه مالك بن مغول وغيره, عن أبي بُريدة , عن أبيه بريدة عنه ﷺ أنه قال في أبي موسى: ((إنّه مؤمن منيب)) لمّا قال له بريدة: أتراه يرائي؟ قال ﵇: ((بل مؤمن منيب)) (٣).