بين يديه كراسي [العلماء] (١) التّابعين, وقد جاء في الأثر: ((إنّ الرّجل إذا حفظ الزّهراوين جدّ فينا)) (٢).
و (٣) جاء في تعظيم العلماء والمتعلّمين ما لا يتّسع له هذا المكان من الآيات القرآنية, والأحاديث النّبويّة, ولو لم يكن من ذلك إلا ما ورد من (٤) بسط الملائكة أجنحتها لطالبه (٥)؛ لكانت كافية في رفع منار صاحبه, وتعظيم قدر مناقبه, وهذا في حقّ الطّالب المتعلّم؛ فكيف العالم المعلّم؟ فكيف يا سيّال الذّهن بشيخ الإسلام, وإمام دار هجرة المصطفى ﵇ ؟ الذي قال فيه الشّافعي: ((إذا ذكر العلماء فمالك النّجم)). وكيف لم يهتد ذهنك هذا السّيّال إلى أنّه عار عليك أن تذمّ من لا تستفيد بذمّه إلا كشف الغطاء عن حماقتك, وخلع جلباب الحياء عن وجه خلاعتك, /وما أحسن في جوابك مما قال حسّان بن ثابت ... ﵁: (٦)