كذباً عليه والخطأ في الرّدّ تكذيباً لكلامه, لكن عمد الكذب عليه فسق وعمد التّكذيب كفر, والخطأ فيما عمده كفر, وهذا من ألطف المرجّحات وخفيّات المدارك النّظريّات.
المرجّح الرّابع: أنّ القطع على الرواة بتعمّد الكذب تفسيق لهم, والتّأويل تصديق لهم, وتصديق المسلمين أولى من تفسيقهم لوجهين:
أحدهما: أنّ الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة.
وثانيهما: أنّه يخاف على من فسّق مسلماً أن يرجع الفسق عليه, فقد ورد في ((الصحيح)) (١): أنّ من دعا أخاه بالفسق وليس كذلك, [حار] (٢) عليه, أو كما ورد.
المرجّح الخامس: أنّا وجدنا في كتاب الله تعالى شواهد لجميع ما أنكرته المبتدعة من أحاديث الصّحاح كما أوضحته في ((الأصل)) (٣) كما يأتي فيما نذكر تأويله إن شاء الله تعالى.
المقدّمة السّادسة: في الإشارة إلى مراتب التّأويل والتّصديق,