مبادىء الأصول الفقهيّة لا من خفيّات المعارف النّظرية, والأمر في هذه المسألة عند علماء الزّيدية قريب, وقد ذكر القاضي حسن بن محمد النّحوي في كتابه ((التذكرة في الفقه)) (١) الذي هو مدرسهم الآن: أنّ المخالف في هذه المسألة لا يكفّر ولا يفسّق, فلا حاجة إلى التّطويل بذكرها, وإنّما أحببت تعريف المعترض أنّه قد جاوز حدود الزّيدية والعتزلة فيها؛ فزاد على معلّمه كما تقول العامّة.
الحديث الخامس: حديث محاجّة آدم وموسى (٢) ﵉, والجواب على ما ذكره: أنّ المحدّثين أبرياء عما اتّهمهم به من افتراء ذلك في نصرة مذهبهم, ولو كان المعترض من أهل التمييز لعلم أنّ ظاهر ذلك الحديث ليس بمذهب لأحد من أهل الإسلام, وعرف أنّ رجال الحديث وأهل السّنّة قد نصّوا على تأويله في شروح