الآيات على المعنى الذي ذكرته, فقال (١) في قوله تعالى: ((وأكثرهم فاسقون)) [التوبة/٨] ((متمرّدون خلعاء لا مروءة تزعهم, ولا شمائل مرضيّة تردعهم, كما يوجد ذلك في بعض الكفرة من التّفادي عن الكذب والنّكث, والتّعفّف عمّا يثلم العرض ويجرّ أحدوثة السّوء)) انتهى.
وهو تصريح منه بما ذكرته في تفسير الفاسق, فكيف يدخل فيه المتأوّل المتعبّد المتورّع المتخشّع!؟ وقد فهم هذا المعنى في هذه الآية بخصوصها غير واحد من أهل العلم بتفسير كتاب الله تعالى, فقال عبد الصّمد (٢) في تفسيرها: سمّى الله الوليد فاسقاً لكذبه الذي وقع به الإغراء, وقال القرطبي في هذه الآية في ((تفسيره)) (٣): ((وسمّى الله الوليد فاسقاً أي: كاذباً)) قال القرطبي (٤): ((وقال العلماء: الفاسق