الوجه الخامس: أنّ القول بالإرجاء وإن كان حراماً فليس بكفر ولا فسق, وكلّ بدعة محرّمة تأوّل فيها صاحبها, ولم تكن كفراً, ولا فسقاً فصاحبها مقبول بالإجماع. أمّا أنّ الإرجاء ليس بكفر ولا فسق؛ فذلك مقتضى الدّليل, ومذهب أصحاب الخصم.
أمّا الدّليل: فلأنّ التّكفير والتّفسيق يحتاج إلى دليل سمعي وهو مفقود, ومخالفتهم للنّصوص تأويلاً لا يكفي في [الكفر] (١) , على أنّ ابن الحاجب اختار عدم التّأثيم لمن خالف القطعي مجتهداً وهو قوي, والموضع يضيق عن ذكر الحجج في المسألة.
وقد ذكر الذّهبي في ((الميزان)) (٢) ما معناه: ((إنّ بدعة الإرجاء ليست بكبيرة)).
وأمّا الحديث الذي فيه: ((ليس للمرجئة في الإسلام نصيب (٣))) (٤)