أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجْراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى﴾ الشاهد بمناقبهم كتاب: ((ذخائر العقبى)) (١) , وعلى أصحابه حماة الإسلام, وليوث الصّدام, وهداة الأنام, وأهل المشاهد العظام, أهل مكّة والهجرتين, وطيبة والعقبتين, الذين أغناهم نصّ القرآن على فضلهم عن أخبار الآحاد والقياس, حيث قال تعالى [في خطابهم] (٢): ﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠].
أما بعد: فإنّ الله لما اختار محمداً ﷺ رسولاً أميناً, ومعلّماً مبيناً, واختار له ديناً قويماً, وهداه صراطاً مستقيماً, ارتضاه لجميع البشر إماماً, وجعله للشرائع النّبوية ختاماً, وأقسم في كتابه الكريم تبجيلاً [له] (٣) وتعظيماً, فقال عزّ قائلاً كريماً: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِم حَرَجاً مِّمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسلِيماً﴾ [النساء:٦٥] ثم إنه ﷿ أثار أشواق