أخي: يا لشدة تلك الأغلال والسلاسل! ما أثقلها على أهل النار! ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة].
قال أبي بن كعب ﵁: (إن حلقة من السلسلة التي قال الله ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾؛ إن حلقة منها مثل جميع حديد الدنيا! ).
وعن سفيان ﵀ في قوله تعالى: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ قال: (بلغنا أنها تُدْخل في دبره حتى تخرج من فيه! )
أخي المسلم: يا لها من أغلال! ماذا أعددنا لها؟ ! ويا لها من سلاسل هل أعددنا لها ما يقوم لها من الصالحات وذخائر الطاعات؟ !
* ... * ... *
أخي: ولا تسل عن أودية النار! وأنهار النيران فيها! وجبال النيران! فيا لله ما أفظعها! وأشد عذابها ونكالها! (وَيْل! ) و (صعود! ) و (غي! ) و (مَوْبق! ) و (أثام! ).
أخي: (ويل! ) أتدري ما ويل؟ !
قال عطاء بن يسار ﵀: (الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر! لو سُيِّرت فيه الجبال لماعت؛ أي ذابت).
أخي: (غَي! ) أتدري ما غَيُّ؟ !
قال ابن مسعود ﵁: (الغي نهر أو واد في جهنم من قَيح! بعيد القَعْر! خبيث الطَّعْم! يُقْذَف فيه الذين يتبعون الشهوات! ).