قال: «عرق أهل النار! أو عُصارة أهل النار! » رواه مسلم.
فَتُبْ أيها العاصي .. فإن الصبر عن الشهوات اليوم أهون من معالجة الأغلال غدًا! وهل يطيق أحد عذاب الله تعالى؟
أخي: ذاك هو شراب أهل النار! وما الطعام! فما أبشعه! ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل].
﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ قال ابن عباس ﵄: (له شوك ويأخذ بالحلق! لا يدخل ولا يخرج! ).
أخي: ولهم طعام آخر ما أفظعه! ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان]
أخي: إنه (الزَّقُّوم! ) قالوا: (إنها تحيا بلهب النار كما تحيا الشجرة ببرد الماء! ).
قال رسول الله ﷺ: «لو أن قطرة من الزَّقُّوم قُطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم! فكيف بمن يكون طعامه؟ ! ». رواه الترمذي وابن ماجه/ صحيح الجامع: ٥٢٥٠.
أخي المسلم: إنها (النار! ) ما أطول حسرة من دخلها! استغاث أهلها فلم يفدهم ذلك! وأكثروا الصراخ والعويل! فما نفع! فتمنوا الموت! فلم يُعْطَوا مناهم ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف].
قال الأعمش: (ثبت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام! ).