﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ﴾ الدابة: كل ما يدب على وجه الأرض؛ من إنسان وحيوان وطائر ﴿إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ تكفل به تعالى لكل ذي روح؛ فانظر - يا رعاك الله - كيف يرزق مولاك الطير في الهواء، والسمك في الماء، والدودة في الصخرة الصماء وانظر إلى رزقه للإنسان، رغم أنه دائب العصيان، دائم الكفران فإن الأسماك في البحار لتكاد تلقي بنفسها بين يديه؛ ليملأ بها شدقيه والطير يهجر أوطانه، ويترك أخدانه، وينتقل من بلد فيه نشأ، وفي أرضه درج؛ فيسبح في الهواء آلاف الأميال؛ ليلقي عصا الترحال، على مائدة بني الإنسان؛ وبعد ذلك فإن هذا الإنسان - بعد موته - يكون طعاماً لغيره مما خلق الله تعالى من الدواب التي تكفل برزقها، وضمن حياتها حتى تنتهي آجالها. فأي نظام هذا الذي وضعه العلي القدير، ونظمه الحكيم الخبير؟ هو بعد ذلك ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾ أي مستقر كل دابة خلقها ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ والمستقر: موضع القرار؛ من مكان، أو مسكن في الأرض. والمستودع: مكانها في الصلب والرحم، أو مكانها في الأرض حين تدفن بعد موتها ﴿كُلِّ﴾ من الدواب، والرزق، والمستقر، والمستودع ﴿فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ بين وهو اللوح المحفوظ
Kitab: Awdhahut Tafasir · Pengarang: محمد عبد اللطيف الخطيب
Baca Juz 1, halaman 263
Rujukan halaman ini: أوضح التفاسير، ج 1، ص 263 (SanadKitab #36432, hlm. urut 1291)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.