﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ في الحرمة والتقديس والأمن وعدم القتال ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ أي مقابلاً له. والأشهر الحرام: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب. فإذا قاتلكم المشركون في شهر منها؛ فلا تضعوا أيديكم على صدوركم، وتتحرجوا من قتالهم في مثلها وتقولوا: لا نقاتل في الأشهر الحرم؛ فقد حرم الله تعالى فيها القتال والاعتداء. بل قاتلوهم فيها كما قاتلوكم ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ فكما انتهكوا حرمة الأشهر الحرم؛ جاز لكم أن تقتصوا بمثلها. يؤكده قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ في الأشهر الحرم ﴿فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ فيها. وليس معنى ذلك: أن من يقتل ولدي أقتل ولده، ومن يسمم بهيمتي أسمم بهيمته؛ إذ ما ذنب الولد حتى يعاقب بما جناه أبوه وما ذنب البهيمة حتى تعاقب بما جناه صاحبها؟ بل يجب أن تقع المماثلة في العقاب على نفس المجرم جزاء ما جنت يداه
Kitab: Awdhahut Tafasir · Pengarang: محمد عبد اللطيف الخطيب
Baca Juz 1, halaman 35
Rujukan halaman ini: أوضح التفاسير، ج 1، ص 35 (SanadKitab #36432, hlm. urut 175)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.