﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ أي مستوفي أجلك. وقد اختلف في موته ﵊؛ وهل رفع حياً، أم رفعت روحه فحسب؟ واستدل كل فريق بما يراه مؤيداً لرأيه: فاستدل من قال بموته بقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وعيسى ﵇ من جملة النفوس التي كتب عليها الموت. ورد الفريق الآخر بأنه ﵇ سيذوق الموت قبيل القيامة، وبعد نزوله إلى الأرض وحكمه بشريعة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ونحن إذا قلنا برفع روحه فحسب؛ فإن سائر الأرواح ترفع إلى بارئها ﷾؛ ولا يكون ثمة فضل لعيسى ﵇ اختصه الله تعالى به وزعم قوم بأنه مات ودفن بجهة سموها؛ ولعلها ببلاد الهند؛ والله تعالى أعلم بقوله وفعله أي إلى السماء
⦗٦٧⦘ ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بتخليصك منهم ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ وآمنوا بك ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بك. وهم الهيود - قاتلهم الله - كفروا بموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام.