عَنْ أَبِي مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِي ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى الْنَّبِي ﷺ فَقَالَ: (إِنِّي لأَ تَأَخَّرُ عَنِ صَلاَةِ الْصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَا يُطِيْلُ بِنَا فُلاَن. فَمَا رَأَيْتُ الْنَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدُّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئذٍ, فَقَالَ: أيُّهَا الْنَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِيْنَ فَأَ يُّكُمْ أَمَّ الْنَّاسَ فَلْيُوْجِزْ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيْرَ وَالْضَعِيْفَ وَذَا الْحَاجَةِ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢).
فَانْظُرْ كَيْفَ غَضِبَ النَّبي ﷺ؛ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْوَحِي؛ فَبَيَّنَ الْحُكْمَ؛ وَبِهِ عَمَّ؛ فَبَيَّنَ حُكَمَ الْفِعْلِ، وَتَرَكَ الْفَاعِلَ.
الْنَّوْعُ الْخَامِسُ: غَضَبٌ لِحِمَايَةِ الْنَّفْسِ؟
مِنَ الْقَتْلِ وَالْمَالِ مِنَ الْغَصْبِ، وَالْعِرْضِ مِنَ الاِنْتِهَاكِ.
عَنْ سَعِيْدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: (مَنْ قُتِلَ دَوْنَ مَالِهِ فَهْوَ شَهِيْدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُوْنَ دِيْنِهِ فَهْوَ شَهِيْدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُوْنَ دَمِهِ فَهْوَ شَهِيْدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُوْنَ أَهْلِهِ فَهْوَ شَهِيْدٌ) (٣) رواه أبو داود والترمذي.
وَصَلَى اللهُ عَلَى نَبِينَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.