((فيه من الفقه جواز محاسبة المؤتمن، وأن المحاسبة تصحح أمانته، وهو أصل فعل عمر رضي الله تعالى عنه في محاسبة العمال)) (١).
هذا النبي ﷺ قد نبَّه أبا بكر الصديق ﵁ على أمر لم يُرضِه أن يصدر من أبي بكر ﵁، فعن عائذ بن عمرو رضي الله تعالى عنه أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: والله ما أخذت سوف الله من عنق عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر ﵁: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيِّدهم؟ فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فقال ((يا أبا بكر لعلك أغضبتَهم، لئن كنتَ أغضبتَهم لقد أغضبتَ ربَّك)). فأتاهم أبو بكر ﵁ فقال: يا إخوتاه، أغضبتُكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي (٢).
قال الإمام النوويّ رحمه الله تعالى:
((هذا الإتيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية، ... وفيه مراعاة قلوب الضعفاء وأهل الدين وكرامهم وملاطفتهم)) (٣).