بين الحقوق المختلفة يضعف عن إكمال مسيرته.
وقد يقول قائل: إن السلف كانوا يطلبون العلم ولا يفكرون في غيره من الأمور المذكورة, وأقول لمن يقول ذلك: هات نساء كنساء السلف, وهات معيشة كمعيشتهم, ثمّ يصح لك بعد ذلك قياسك.
وهاك أمثلةً توضح مدى انشغال طالب العلم به, فقد قال سفيان بن عيينة (١) رحمه الله تعالى:
((لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده)) (٢).
أي أشقاهم بكثرة انشغاله عنهم, وانشغاله عن طلب الرزق.
وسأل ﵀ رجلاً: ((ما حرفتك))؟
قال: طلب الحديث.
فقال له: ((بشِّر أهلك بالإفلاس)) (٣)
أي أنه لأجل حرفته هذه لن يطلب عملاً دنيوياً يُغني به أهله.
وقالت بنت أخت الزبير بن بكار (٤) لزوجه:
((خالي خير رجل لأهل لا يتخذ ضَرَّة ولا سُرِّية (٥) , فقالت المرأة: والله