وبين الدعوة كما كان ﷺ يفعل؛ وذلك لأن الدعوة بدون قُرَب جفاف، والقُرَب بدون دعوة تضييع، والجمع بينهما حال الأنبياء والرسل.
قال التابعي معاوية بن قُرّة (١):
((من يدلني على رجل بكّاء بالليل بسام بالنهار)) (٢).
فهو يبكي بين يدي الله ﵎ حال قيام الليل، ويضحك في وجوه الناس في النهار تألُّفاً وتحبُّباً.
وقد سُئل أبو أسامة عن الإمامين الكبيرين الفُضَيْل بن عياض وأبي إسحاق الفزاري (٣) فأجاب بما يصلح إيراده هاهنا، إذ قال:
((كان فضيلٌ رجل نفسه، وكان أبو إسحاق رجل عامّة)) (٤).
وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني (٥) ﵀:
((أتمنى أن أكون في الصحاري والبراري كما كنت